الشهيد الثاني

156

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

من الطرفين ، وإلا ثبت الحكم ( 1 ) في حق من ثبت له النسب ، ولا فرق في اللبن الخالي عن النكاح بين كونه من صغيرة ، وكبيرة ، بكر وثيب ، ذات بعل وخلية . ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد ، بالنكاح المذكور فلا عبرة بلبن الخالية منهما ( 2 ) وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا حتى لو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع ، فأرضعت ولدا نشر الحرمة كما لو كانت في حباله وإن تزوجت بغيره . والأقوى اعتبار حياة المرضعة فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصاب ميتة لم ينشر وإن تناوله إطلاق العبارة ، وصدق عليه اسم الرضاع حملا على المعهود المتعارف وهو رضاع الحية ، ودلالة الأدلة اللفظية على الإرضاع بالاختيار كقوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ( 3 ) " واستصحابا لبقاء الحل ( وأن ينبت اللحم ، أو يشتد العظم ) والمرجع فيهما ( 4 ) إلى قول أهل الخبرة . ويشترط العدد والعدالة ( 5 ) ليثبت به حكم التحريم ، بخلاف خبرهم في مثل المرض المبيح للفطر ، والتيمم ، فإن المرجع في ذلك إلى الظن وهو يحصل بالواحد . والموجود في النصوص والفتاوى اعتبار الوصفين ( 6 )